الشيخ عبد الغني النابلسي

65

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية

( فصل ) طريق الوصول إلى اللّه تعالى عند السادة النقشبندية إما بمحض الصحبة أو بالذكر مع المراقبة . ( فصل ) أي هذا فرق بين البحثين ، فإن البحث الأول في بيان السلسلة النقشبندية ، وكانت تسميها أهل غزني من بلاد الهند : سلسلة الذهب ، وهذا البحث الثاني في بيان كيفية الطريق وآدابها . ( طريق الوصول إلى اللّه تعالى ) على رأي من يسمي قطع مسافة النفس وصولا إلى اللّه تعالى . وذكر ابن العربي الأندلسي « 1 » رضي اللّه عنه انه لا وصول إلى اللّه أبدا وإنما الجميع في السير إلى اللّه تعالى في الدنيا والآخرة وإن كانوا متفاوتين فيه وهو الظاهر عندنا . ( عن السادة النقشبندية ) أي منقولا ذلك عنهم ( إما بمحض ) أي خالص ( الصحبة ) مع الشيخ فقط فمن كثرة الملازمة تسري حالة الشيخ في المريد وينجذب إلى اللّه تعالى كجذبة شيخه فيصل إلى ما وصل إليه الشيخ ، ( أو بالذكر ) أي ذكر اللّه تعالى منفردا أو مع شيخه أو الرفيق بالقلب أو باللسان كما سبق ، ( مع المراقبة ) للمذكور وهو اللّه تعالى في أثناء الذكر : أي عدم الغفلة عنه باشتغال القلب بما سواه . وطريق [ ذكر ] « 2 » السلسلة أن تذكر الكلمة الطيبة أعني لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه بحبس النفس وتراعي العدد والوتر ، وإذا جاوز العدد إحدى وعشرين ولم يظهر للذكر أثر فهذا دليل [ على ] « 3 » عدم قبوله . فليشرع في ابتداء الذكر من أصله .

--> ( 1 ) المقصود سيدي محي الدين بن عربي رضي اللّه عنه لا ابن العربي المالكي رحمه اللّه ، كما يعلم من مواضع من فتوحاته . ( 2 ) في ( ب ) هذه . ( 3 ) ساقط من ( أ ) .